أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

71

الرياض النضرة في مناقب العشرة

لأحد عليه حجة ، وقال له علي هذه المقالة رجاء عمله بسنة الشيخين ولم يكن قطعا يخطئه فيما هو عليه ، فلذلك لم ينكر عليه ولا كان مصوباً له ، وإلا فما كان أمره باتباع غيره مع رؤيته أنه إمام حق لا محالة ، وإلا كان مع المتمالئين عليه ولما دعت الضرورة إلى الدفع عنه واجتمع الناس عليه - عرض عليه الدفع عنه ولم ير أن يفتات عليه في ذلك ، بل رأى طواعيته له أولى من الدفع ، وكذلك كل من عزم عليه عثمان في ترك الدفع عنه ، والله أعلم . وسيأتي في فصل خلافة علي ما يدل على أنه نهض بنصرته فوجده قد مات . ذكر من كان معه في الدار ومن دفع عنه تقدم في الذكر الأول أنه كان معه في الدار ستمائة رجل . قال أبو عمر : كان معه في الدار ممن يريد الدفع عنه عبد الله بن عمر ، وعبد الله ابن سلام ، وعبد الله بن الزبير ، والحسن بن علي ، وأبو هريرة ، ومحمد ابن حاطب ، وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم ، والمغيرة بن الأخنس ، يومئذ قتل - أعني يوم قتل عثمان وطائفة من الناس . وعن كنانة مولى صفية بنت حي بن أخطب قال : شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان : الحسن بن علي ، وعبد الله بن الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان بن الحكم ، قال محمد بن طلحة فقلت له هي تدمى محمد بن أبي بكر شيء من دمه ؟ قال معاذ الله ! دخل عليه فكلمه بكلام فخرج ولم ينل شيئاً من دمه ؟ قال : فقلت من قتله ؟ قال : قتله رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم . أخرجه أبو عمر . ذكر زجر عبد الله بن سلام عن قتله وإخبارهم بما يترتب على ذلك عن حميد بن هلال أن عبد الله بن سلام قال لهم : إن الملائكة لم تزل